علي بن محمد البغدادي الماوردي
311
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة القدر مكية في قول الأكثرين ، ومدنية في قول الضحاك ، وذكر الواقدي أنها أول سورة نزلت بالمدينة . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة القدر ( 97 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 ) قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فيه وجهان : أحدهما : يعني جبريل ، أنزله اللّه في ليلة القدر بما نزل به من الوحي . الثاني : يعني القرآن ؛ وفيه قولان : أحدهما : ما روى ابن عباس قال : نزل القرآن في رمضان وفي ليلة القدر في ليلة مباركة جملة واحدة من عند اللّه تعالى في اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا ، فنجمته « 424 » السفرة على جبريل في عشرين ليلة ، ونجمه جبريل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في عشرين سنة ، وكان ينزل على مواقع النجوم أرسالا في الشهور والأيام .
--> ( 424 ) هذا القول لا يصح فقد قال ابن العربي وهذا باطل ليس بين جبريل وبين اللّه واسطة .